السيد محمد بن علي الطباطبائي

193

المناهل

منهل إذا وقف أحد الشريكين حصته المشاعة دون الاخر وأراد الموقوف عليه قسمتها من الطلق الذي هو حصته الاخر ولم يتضمن القسمة ردا ولا ضررا جازت وبالجملة يجوز قسمة الوقف من الطلق إذا لم يتضمن ردا ولا ضررا سواء كان الواقف والموقوف عليه متحدين أو متعدّدين أو أحدهما متعدّدا والاخر متحدا والحجّة في جواز القسمة ح أمران الأوّل ظهور اتّفاق الأصحاب عليه وممن صرّح بجوازها ح الفاضلان في يع والتحّرير وعد والتبصرة ود وفخر الاسلام في الايضاح والشّهيدان في س ولك والمحقّق الثّاني في جامع المقاصد والفاضل الهندي في الكشف والوالد دام ظلَّه العالي في ض الثاني انّه لو لم يجز قسمة الوقف عن الطلق للزم ان لا يكون صاحب الطَّلق مسلَّطا على ماله ح والتّالى باطل لعموم قوله ع النّاس مسلَّطون على أموالهم فالمقدّم مثله امّا الملازمة فظاهرة وفيه نظر فان صاحب الطَّلق لم يكن مسلَّطا على ماله قبل القسمة تمام التّسلط فيكون خارجا عن العموم المذكور فلا يجوز التّمسك في محل البحث وفيه نظر فت وينبغي التّنبيه على أمور الأول إذا تضمنت القسمة ردّا وكان من الموقوف عليه فصرّح العلَّامة في عد والمحقق الثاني في جامع المقاصد والفاضل الهندي في الكشف بجواز افراز الوقف عن الطلق ح وهو ظ اطلاق الباقين وبالجملة الظَّ انه ممّا لا خلاف فيه وهل يصير جميع حصّة الموقوف عليه بعد الردّ وقفا أو لا بل يكون ما قابل الرّد من الحصّة ملكا له احتمالان رجح جماعة منهم العلَّامة في القواعد والشّهيد الثاني في لك وصاحب الكشف ثانيهما ونبه في لك على وجهه بقوله لأنّه معاوض عليها ثم صرّح بأنّه لو كان في مقابلة الرّد وصف محض كالجودة كان الجميع وقفا لعدم قبوله الانفصال وهو جيّد الثّاني إن كان الردّ من صاحب الطلق فصرّح في عد ولك والكشف بالمنع من القسمة ح وهو ظ التّحرير وعلَّله في لك والكشف بأنّه كبيع جزء من الوقف وفيه نظر والأولى الاستدلال عليه بالأصل ويظهر من اطلاق الشّرايع والتّبصرة ود وس جوازها الثالث إذا تضمّنت القسمة ضررا والتزمه الموقوف عليه فالظ انّه لا خلاف ح في جواز قسمة الوقف من الطلق الرابع إذا وقف على جماعة شيئا كما إذا وقف داره عليهم ولم يعيّن لاحد منهم حصّة معينة ولا مشاعة وأراد الموقوف عليهم قسمة الموقوف بينهم لم يجز لهم ذلك ولا تصحّ القسمة ح كما في يع ود والتّبصرة والتحرير وعد والإيضاح وس وجامع المقاصد ولك والحجّة فيه أمور الأوّل انّ صحّة القسمة على خلاف الأصل فلا يجوز الخروج عنه الا مع قيام الدّليل الأقوى منه وليس في محلّ البحث دليل أقوى منه يدلّ عليه فيجب الاخذ به الثّاني ظهور اتفاق الأصحاب عليه الثّالث ما أشار إليه في يع وبقوله لا يقسم الوقف لانّ الحق ليس بمنحصر في المتقاسمين ويعضد ما ذكره أولا قول التحرير والأقرب عدم جواز قسمة الوقف إذ البطن الثاني يأخذ الوقف من الواقف ولا يلزمه ما فعل البطن الأوّل وثانيا قول جامع المقاصد لا يجوز قسمة الوقف لانّ الحقّ ليس منحصرا في المنقسمين فان لمن بعدهم من البطون حقّا يأخذونه من الواقف لا على جهة الإرث من البطن الأول الرّابع ما أشار إليه في التّحرير والايضاح وجامع المقاصد والكشف من أن القسمة كالتّغيير لشرط الواقف لانّ وقفه على جهة الإشاعة والقسمة تخالفها فلا تجوز لا يقال القسمة افراز حق وتمييزه من غيره فجاز فعلها بين أهل كل بطن وتنتقض بانتهاء حقّهم لانّا نقول هذا باطل بعد ما بيّناه من الحجج ولا يقال الملك انتقل إلى الجماعة الموقوف عليهم فيجوز لهم القسمة لعموم النّاس مسلَّطون على أموالهم لأنّا نقول لا نسلم انتقال الملك إليهم سلَّمنا ولكن لا نسلم دلالة الرّواية على جواز قسمتهم سلَّمنا ولكنها لا تصلح لمعارضته ما دلّ على المنع من قسمتهم الخامس إذا وقف أحد الشريكين حصّته على واحد أو طائفة والاخر حصته على غير من وقف عليه شريكه فهل يجوز للموقوف عليهم قسمة الوقف فيميزون بين حصصهم بعد الوقف اختلف الأصحاب فيه على قولين الأوّل انّه يجوز وهو للعلَّامة في موضع من التّحرير والشهيد الثّاني في لك وقواه في جامع المقاصد محتجا أولا بكونهما وقفين لا تعلَّق لأحدهما بالاخر فجاز تمييز أحدهما من الاخر وثانيا بانّ جواز القسمة من حقوقهما قبل الوقف والأصل بقائه وثالثا بانّ تمييز شقص الموقوف عن الطلق جائز ولو اقتضت القسمة في محلّ النّزاع تغييرا في الوقف لاقتضته هنا وفى جميع ما ذكره نظر الثّاني انّه لا يجوز وهو للشهيد في س وهو مقتضى اطلاق الشّرايع والتّبصرة والارشاد وموضعين من التحرير وموضع من عد والكشف وعزاه في جامع المقاصد إلى الأصحاب وهو أحوط بل أقرب للأصل المتقدّم إليه الإشارة السادس صرّح بعض الأصحاب بأنه لو اشرف الوقف على الهلاك واقتضت المصلحة قسمته جازت ح ومقتضى اطلاق كلام جماعة عدم جوازها ح السّابع يجوز قسمة نماء الوقف إذا كان عينا بلا خلاف ولا اشكال ولأنه مملوك للموقف عليهم فيجوز قسمته كسائر الأموال المشتركة الثّامن صرّح المحقّق الثّاني في جامع المقاصد بأنه يجوز المهابات في الوقف توسّلا إلى استيفاء المنافع منهل إذا تحققت القسمة ثم ظهر بعدها كون بعض المقسوم للغير وانّه الَّذى يستحقّه فله صور احديها أن يكون ما ظهر استحقاقه للغير معينا ويقع حصته لاحد الشريكين أو الشركاء وح يبطل القسمة كما في يع والتحرير وعد ود وس واللَّمعة والتنقيح وضه ولك والكشف وحكى عن ط والحجّة فيه وجوه الأوّل انّ الظ انّه ممّا لا خلاف فيه الثّاني اصالة عدم صحّة القسمة وبقاء الشّركة الثّالث ما أشار إليه في لك قائلا في مقام الاحتجاج على الحكم المذكور لانّ ما يبقى لكل واحد لا يكون قدر حقّه بل يحتاج للرّجوع على الاخر فيعود الإشاعة ونبه على ما ذكره في يع بقوله في هذا القسام لبقاء الشّركة في نصيب الاخر وبالجملة لا اشكال في بطلان القسمة فيما فرض ولا يتخيّر من ظهر أن حصته مال الغير بين الفسخ والإمضاء مع الرّجوع إلى شريكه بمثل نصيبه أو قيمته كما في التحرير والثّانية أن يكون ما ظهر استحقاقه للغير معيّنا ويقع أكثره في حصة أحد الشريكين أو الشّركاء واقلَّه في حصّة غيره وبالجملة لا يقسم بين الشركاء بالسّوية وح يبطل القسمة كما في يع ود والتحرير وعد وس واللمعة والتنقيح ولك وضة والكشف وحكى عن ط والحجّة فيه الوجوه الثلاثة المتقدم إليها الإشارة في الصّورة السّابقة والثّالثة أن يكون ما ظهر استحقاقه للغير معيّنا ويقع نصفه لاحد الشّريكن والنّصف الاخر للاخر أو يقع كل ثلث منه لشريك من الشّركاء بالسّوية وح لم تبطل القسمة ان لم يحصل بها نقص في حصّة أحدهما أو أحدهم ولم يظهر التفاوت فيخرج المستحق للغير